أخبار وطنيةفي الواجهةمجتمعمقالات رأيمنبر كازا ميد

كم أنت رائع أيها الشعب المغربي..

بقلم الصحفي : عبد الإله نجيم

سبق أن كتبت قبل سنة مقالا بعنوان حداري أن يستيقظ البركان المغربي ويجد القارئ هذا المقال في  نفس الروح والاحاسيس …التي تستمد أفكاره وتستوحي إلهامه  بوطنية، ألا وهي روح المسيرة الخضراء ومبدعها جلالة الملك المرحوم الحسن الثاني طيب الله ثراه .

إن الثلاثة ملايين مغربي أو أكتر الذين خرجوا اليوم ، والذين أتو من كل مدن وأقاليم وجهات المغرب ، منشدين السلم والسلام والأمن والأمان هم في نفس الوقت و إن كانوا يحملون غصن الزيتون في يد كما قال الزعيم الراحل “ياسر عرفات” الذي بعت بوفد شارك في المسيرة الخضراء سنة 1975فان المشاركين في المسيرة وغيرهم بل وثلاثين مليون مغربي أو أكتر مستعدين لحمل الرشاش أو القنبلة وإلقاء بنفسهم وراء تيندوف أو وراء سبته ومليلية .فالإسبان يعرفوننا جيدا حق المعرفة يعرفوننا بالأندلس قديما ويعرفوننا حديثا بمعركة أنوال ومعركة واد المخازن التي قتل فيها ثلاثة ملوك وكان النصر حليفنا …

كما أن عساكر ولن أقول( الشعب الجزائري) يعرفوننا قديما حينما أوقفنا جيوش الأتراك وراء حدودهم ويعرفوننا حينما كنا رجالا معهم أتناء حرب التحرير ويعرفوننا كذلك بحرب الرمال ، وما أدراك ما حرب الرمال ، حينما لقناهم درسا لا ينسوه أبدا ، واذا أرادوا القيام بأشواط إضافية فنحن مستعدون لها …

اذا فالجولات واضحة وضوح الشمس، سواء قديما أو حديثا ، ونحن مستعدون لإعادة الدرس.

فليس هناك خيار بين اثنان ، إما أن يحس الجزائر والإسبان والتائهين من أتباع عبد العزيز المراكشي بأنه ليس من سابع المستحيلات بل من ملايير المستحيلات أن تكون هناك دولة بالصحراء ضدا عن إرادة التاريخ والأرض والجغرافية والوطنية والشعب وكذا التشبت  بمدننا المحتلة من طرف الاسبان  ،  وهذه رغبة المغرب وشعبه ،وعلى الصحراويين المغاربة الاحرار الذين غرر بهم الانخراط في حكم ذاتي ينعمون  فيه بخيرات وطنهم ويسيرون أقاليمهم كيف يشاءون تحت السيادة المغربية .وحفاظا على وحدتنا من طنجة إلى الكويرة..

وإما أنهم سيضلون يلفون في دائرة مفرغة ستقودهم لا محالة إلى طريقان لا ثالث لهما ،فإما أنهم سيرفعون العلم الأبيض ويقولون أعود بالله من الشيطان الرجيم وكان الوطن غفورا رحيما ، وإما أنهم سيلقون بشعب المغرب العربي إلى فوهة بركان يدمر الأخضر واليابس ويحرق الأرض والشجر ويدمر الحضارة والعمران ، والرابح أنذاك هو الاستعمار  الذي  ما زال حي يرزق يحمل قلبا اسودا ودما ازرقا يتحين الفرص لنفت سمومه في الجسم المغربي لكي يوقف صعوده وريادته للقارة الأفريقية .

وفي الأخير.. أحي الشعب المغربي رجلا أو امرأة وشيخا أو شابا ، طفلا أو رضيعا ، يخرج دوما  ليعبر عن وطنيته التي لا تحتاج إلى أي تعبير، ويقول أن المغرب القوي يولد ألف مرة ومرة ، إن مغرب المولى إدريس ومغرب العلويين ومغرب طارق ابن زياد وموسى بن نصير، ويوسف ابن تاشفين، مغرب علال بن عبد الله وحمان الفطواكي ، ومغرب محمد الخامس والحسن الثاني الذي كانت تقوم لركبه الركبان حيا أو ميتا ،ومغرب محمد السادس الشاب الذي رفع راية الحضارة والتقدم والعمران  بيده وقلبه وشعبه،  رغم كيد الإسبان أو تلون الألمان ، أو صدود بعض العربان ، كل هذا  وبه، المغرب لن نخاف عليه ..والله ثم والله إننا لن نخاف على أنفسنا ووحدتنا .فرغم حلمنا ووداعتنا فقد نتحول لزلزال مدمر وعاصف في رمشة عين .

لأننا نحمل بين ضلوعنا روحا ونفسا صعب المراس شديد البأس قوي الشكيمة جبار وعنيد في كل من يمس وطنيته وحريته واستقلاله وكرامته ..

وفي نفس الوقت انه مغرب الحلم والوداعة والاجتماعيات مغرب حمى اليهود من بطش النازية ومغرب كان أول من أرسل جيوشه للجولان للدفاع عن حوزة الوطن العربي ومغرب شارك بحرب سيناء مع الأشقاء بمصر ومغرب أعاد مصر إلى أمتها الإسلامية بمؤتمر القمة بفاس ،و اعتمد على جيوشه ورجاله صلاح الدين الأيوبي…الذي اشاد بشجاعة المغاربة.

ومغرب شهد له ماوتسي تونغ وهوشي منه والجنرال جياب بل حتى هتلر وكلهم قالوا أن الإنسان المغربي والجيش المغربي شجاع قوي الشكيمة لا يرضى بالهزيمة .

فهل يتعض الجيران عربا أو اسبان ، أو ألمان وحتى إيران.. نتمنى ذلك، ودام كل المغاربة  أحرار.

فالمغرب في صحراءه والصحراء في مغربها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock